كيف أعد طفلي للامتحان وهو لا يتبع المنهج العادي؟

كما شرحنا سابقا فالدرجات والتقييمات الرسمية يجب أن نهملها تماما في رحلة التعليم المرن, ويكفينا أن ينجح الطفل وينتقل من عام إلى عام, ونركز فقط في الثانوية العامة إذا أراد الطالب حينها أن يلتحق بكلية معينة, ولكن هذا في آخر المطاف فقط.
ولهذا حين نستقر على منهج معين نحبه ونقتنع به, يجب أن نقارن بينه وبين المنهج المدرسي الرسمي, لكي نعرف نقاط الاتفاق والاختلاف, وماهي الفروقات التي يمكن تغطيتها والفروقات التي لن نعبأ بها. وإذا وجدنا اختلافا كبيرا بين المنهجين, فيجب أن نضع في خطتنا التعليمية أسبوعين قبل الامتحانات نقوم فيهما بتدريب الطفل على شكل الامتحان الرسمي والأسئلة الشهيرة دون ضغط أو توتر بل مجرد تعرف على الامتحان وشكله.

لو شعرتم أن طفلكم لن يستطيع بسهولة أن يراجع في أسبوعين فيمكنكم أن تقوموا بالخطة التالية معه:
1- اختاروا ثلاثة نماذج من امتحانات الأعوام السابقة وقوموا برصد الأسئلة التي تتكلم عن مواضيع مشتركة.
2- حولوا هذه الأسئلة إلى بطاقة عرض (Flash cards) واضيفوا لها صورة معبرة أو رمز يذكر بالموضوع.
3- اعرضوا الكروت على طفلكم كما لو كانت نوع من الفوازير أو المسابقات التي تريدون حلها معا, وابدأوا تدريجيا في مناقشته حولها مع تسجيل نقاط مختصرة حول ما يستفيده.
4- في نهاية جلسة المناقشة اكتبوا معا خلاصة الجواب في ظهر البطاقة ثم أضيفوها لملف مخصص تعودون لزيارته بعد أسابيع, فتضيفون بطاقات جديدة وتراجعون البطاقات السابقة.
5- في نهاية العام الدراسي يكون الاستعداد للامتحان بجمع هذه البطاقات واستعراضها ثم البدء في قراءة الامتحان سويا مع وضع الرمز الذي اخترتوه بجانب كل سؤال. وبهذا لايشعر الطفل بأي غرابة أو ارتباك أمام شكل الامتحان النهائي.
6- يجب استحضار أن الهدف هنا ليس أن يجيب الطفل “إجابة نموذجية” أو أن يحقق “الدرجة النهائية” ولكن الهدف هو حدوث نوع من التقديم والألفة مع شكل ورقة الامتحان حتى يدخل الطفل فلا يشعر بما يفاجئه أو يربكه, أما بعد ذلك فالمطلوب منه أن ينجح وينتقل للعام التالي فقط, وهذا يتحقق بسهولة بمجرد التعرف على ملامح المنهج وشكل الامتحان.

من المهم ملاحظة أنه من المفترض أن يكون منهجكم المختار أوسع وأشمل من المنهج التقليدي, فتحصيل الطفل في التعليم المرن من المعتاد أن يكون أكبر من التحصيل المدرسي لتركيزكم معه وتوفير وقته مقارنة بالنظام المدرسي. ولهذا تأكدوا دائما من نقطة: هل الهدف التعليمي في منهج المدرسة غطيناه بالفعل أم لا؟ فمن الأسهل كثيرا أن نربط السؤال بمفهوم رآه الطفل أو استوعبه من قبل.

من المهم كذلك التنبيه على أن هذه مجرد طريقة مقترحة, لو فكرتم في طريقة أخرى, أو أحسستم أن هناك وسيلة تناسب طفلكم أكثر فلا تترددوا في اتخاذها, فالكثير من النصائح هنا تهدف لتقديم طرق وحلول عملية مجربة لمن يشعر أنه في حالة من التردد أو التوهان أو الرهبة من جانب ما في التعليم المنزلي, ولكن التعليم المرن يمتاز بتنوع الطرق والوسائل الموصلة للهدف, وأهم شيء أن تكون الوسيلة مناسبة لطفلكم ولأسرتكم.

وفي النهاية نعيد التأكيد أن الهدف هو النجاح فقط وأنه من المهم ألا نضغط على الطفل أو نحاول أن نحمله توترا وانتباها ففي النهاية كل هذه الدرجات تذهب بلا فائدة وما يبقى هو حب الطفل للعلم وممارسته له في حياته واستخدامه لحل مشكلاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *